آخر تحديث: 2014-12-22 16:27
أخبار أخرى
السياسة
حزب طالباني يفكر جدياً بإنشاء إقليم مستقل عن إدارة إقليم كردستان العراق

حزب طالباني يفكر جدياً بإنشاء إقليم مستقل عن إدارة إقليم كردستان العراق

2012-08-22 13:41
 - الجوار: حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني يتهم شريكه في حكم إقليم كردستان شمال العراق "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني باستبعاده عن الأمور المهمة في إدارة الإقليم، والشؤون الأمنية، والسياسات الخارجية. ويؤكد قادة "الاتحاد الوطني" أن بقاء "الاتفاق الإستراتيجي" رهن بإدخال تعديلات جوهرية عليه بما يخص تقاسم السلطة، وإرساء معادلة جديدة لإدارة الإقليم من مختلف المناحي.

برهم صالح، نائب رئيس الحزب، كشف في اجتماع لكوادر الحزب في مدينة أربيل أن النقاش قد بدأ بين الحزبين (الاتحاد) و(الديمقراطي) لتعديل "الاتفاق الإستراتيجي"، فيما أوضح جعفر إبراهيم، المتحدث باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، أن الطرفين "توصلا إلى قناعة بأن الاتفاق بحاجة إلى تعديل، وأنهما مستعدان للبدء بهذه الخطوة".

غير أن مصادر قيادية في كلا الحزبين تشكك في إمكانية حل الخلافات، التي تمتد إلى داخلهما، ليس في الحيز الفكري والأيديولوجي والتحالفات الإقليمية فقط، بل في إطار صراع على المصالح الاقتصادية، والنفوذ على مراكز السلطة والحقائب الوزارية، في حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية العراقية ببغداد.

الخلاف على تقاسم السلطة

تُرجِع مصادر قيادية في "حزب الاتحاد" تصاعد وتيرة الخلاف بين الحزبين إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة لإقليم كردستان، التي أجريت في تموز/يوليو 2009، وحقق فيها "الحزب الديمقراطي" تمايزاً واضحاً على شريكه "حزب الاتحاد"، بخسارة الأخير لجزء واسع من قاعدته الحزبية والانتخابية جرّاء انشقاق القيادي نوشيروان مصطفى احتجاجاً على السياسة الداخلية للحزب. وعلى ضوء الخارطة الجديدة استحوذ "الحزب الديمقراطي" على الحقائب الرئيسية في حكومة الإقليم، والحصة الأكبر من الحقائب الوزارية الكردية في الحكومة الاتحادية، وبدأ يتصرف من موقع صاحب النفوذ الأقوى في القائمة الكردستانية الفائزة في الانتخابات، ولم يحصل "حزب الاتحاد" على شيء من المناصب المهمة سوى رئاسة الجمهورية، ومن بين المسائل التي يتم بحث تعديلها في "الاتفاق الإستراتيجي" إلغاء تقاسم السلطة بالتساوي بين الحزبين، والاستعاضة عن هذا المبدأ بتوزيع السلطات بينهما على أساس عدد مقاعد وأصوات كل حزب في الانتخابات.

التحالفات والسياسات الإقليمية والعلاقة مع المالكي

دون التقليل من وزن وحجم وتأثير الخلافات بين الحزبين على تقاسم السلطة ومغانمها، إلا أن الخلافات السياسية بينهما هي التي قصمت ظهر تحالفهما. "حزب الاتحاد" يبدي معارضته لما يصفه بـ"سياسة الصدام والاستعداء التي ينتهجها رئيس الإقليم في العلاقة مع الحكومة الاتحادية ورئيسها نوري المالكي"، والدعوات الانفصالية، ويتخوف من أن المضي في هذا التوجه "سيضع الحكومة الاتحادية أمام خيارات صعبة قد تكلفها التخلي عن الامتيازات والمكاسب التي حصل عليها الأكراد بعد عام 2003".

كما يعارض "حزب الاتحاد" الزج بأكراد العراق في الأزمة السورية، وإقحامهم في مواجهة خاسرة مع إيران، ولم يخف

قادة الحزب امتعاضهم من احتضان رئاسة وحكومة الإقليم الأحزاب الكردية السورية المعارضة، وفتح معسكرات تدريب عسكري لعناصرها، وما صدر من تصريحات على هامش الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إلى أربيل الشهر الماضي، لإقناع الرئيس بارزاني بالضغط على الأحزاب الكردية للانضمام إلى "المجلس الوطني السوري" المعارض، وتزامن زيارة أوغلو مع زيارة قام بها رئيس "المجلس الوطني" عبد الباسط سيدا لنفس الغرض. 

اتساع وتشابك دائرة الخلافات

من جهة أخرى طفت على السطح مجدداً الخلافات الحادة بين "الحزب الديمقراطي" و"حركة التغيير" المعارضة، بزعامة نوشيروان مصطفى القيادي السابق في "الاتحاد الوطني"، حول توزيع حصة الأحزاب الكردية في الحكومة الاتحادية. إذ ترى "حركة التغيير" أنها غبنت في التوزيع، وبأن اللوم في ذلك يقع على رئيس الإقليم مسعود بارزاني بتواطئه مع شركائه في "كتلة الائتلاف الكردستاني"، لاحتكار الساحة السياسية، والسيطرة على كل شيء، وتحويل باقي الأحزاب والقوى (المعارضة) إلى أحزاب وقوى ذيلية "تأتمر بأوامرهما، وإلا فإنها ستحرم من جميع المشاركات في مراكز الحكم"، حسب ما صرح به لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بيشهوا توفيق، النائب عن "كتلة التغيير" في البرلمان الكردستاني.

مطالبة بإلغاء "الاتفاق الإستراتيجي"

أحزاب وقوى المعارضة مجتمعة تطالب بإلغاء "الاتفاق الاستراتيجي" بين الحزبين الحاكمين، لأنه أثر سلباً على الحياة السياسية في إقليم كردستان شمال العراق، وعلى دور البرلمان والعملية الديمقراطية، وكرِّس عملياً وجود إدارتين بدل دمجهما كلياً في إدارة واحدة، لاسيما في ملفي الأمن والمالية، كون الاتفاق وضع لضمان استمرار الحزبين (الاتحاد) و(الديمقراطي) في السلطة.

وتتحين المعارضة فرصة مواتية للعب دور رئيسي في إدارة الإقليم خلال المرحلة القادمة، باستغلال الخلافات الثنائية بين الحزبين الحاكمين والداخلية في كل منهما، والخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية العراقية، وملفات عدم احترام حقوق الإنسان والحريات السياسية، وقضايا الفساد المالي التي تطارد رموزاً قيادية في حزب الاتحاد والحزب الديمقراطي والممثلين عنهما في حكومة وإدارات الإقليم.

العودة إلى خيار إقليمين وإدارتين

مع اتساع شقة الخلاف، وعدم وجود بوادر انفراج، أشارت مصادر قيادية كردية إلى أن قيادة "حزب الاتحاد" تفكر جدياً بإنشاء إقليم مستقل عن إدارة إقليم كردستان شمال العراق، وضم عدد من مناطق محافظة ديالى كخانقين ومندلي، بدعم من الحكومة الاتحادية العراقية، مقابل علاقات حسن جوار مع إيران المجاورة للإقليم المزمع إقامته، واعتماد موقف الحكومة الاتحادية من الأزمة السورية، ومراجعة العلاقة مع تركيا. بمعنى آخر وضع نهاية لتجربة سبع سنوات من التحالف وتقاسم السلطة، وبلورة علاقة تحالفية متينة مع رئيس الوزراء نوري المالكي بما تمثله من بعد إقليمي.

 قلق من التداعيات

عدم توقع طلاق سلس بين "حزب الاتحاد" و"الحزب الديمقراطي" يثير مخاوف الشارع الكردي العراقي الذي يساوره القلق من تداعيات الخلاف بين الحزبين، على خلفية اقتتالهما الداخلي في تسعينيات القرن الماضي، وما سبقه من حروب طاحنة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وما سيؤدي إليه الطلاق الخشن من تدخلات وتجاذبات إقليمية تجرّ إقليم كردستان شمال العراق إلى حرب كردية - كردية تطيح بالطموحات الاستقلالية الكردية. 

عامر راشد

2012-08-22 13:41
Add to Google

الاسم:

البريد الألكتروني :  

موقع الویب:

تعليقك:*  

 = 5+2

نام شما:  

آدرس پست الکترونیک شما:  

آدرس پست الکترونیک گیرنده:  

لطفا کد امنیتی صحیح را در باکس مقابل وارد نمایید:

 = 5+2

الصفحة الرئيسية  | بحث في الأخبار  | أرشيف الأخبار
Copyright Aljewar.org © 2007-2011 All right Reserved.
Design and developed by DORHOST