- الجوار: قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن ثقته في رئيس الوزراء نوري المالي انعدمت تماما أمام ما ابداه الرجل من رغبة جامحة في إبعاد خصومه السياسيين للسيطرة على دواليب الحكم في العراق حتى ولو تطلب الامر تدميرهم.
وأكد الهاشمي في حوار مع صحيفة "الأهرام" المصرية إنه لم يعد يعتقد ان الرجل "رجل توافق وطني ولا رجل مصلحة وطنية ولا يؤمن بالديمقراطية ولا بالرأي الآخر".
وأشار لى ان حملة المالكي لم تتوقف عنده هو شخصيا بل أصبحت موجهة الي أتباعه من الشعب العراقي على حد وصفه.
وقال إن حكومة المالكي تشن حملة اعتقالات لأنصاره في الزبير والعامرية والغزالية وشمال بغداد واليرموك, مؤكدا ان، "هذا الرجل تصرف بطريقة تجاوز فيها المعقول", وانتقل "من أزمة الي ازمة أخطر", عوضا عن السعي لوضع حد "لهذا التداعي المؤسف في وضع العراق السياسي".
بعد يوم واحد فقط من انسحاب القوات الأمريكية من العراق جاءت الأزمة.. وأين المرتكزات السياسية والتوافقية الوطنية التي كنتم تقومون ببنائها خلال السنوات الماضية؟
وشدد نائب الرئيس العراقي على ان "توقيت إثارة الاتهامات مع انسحاب آخر الجنود الأمريكية من العراق هو أمر مقصود".
وأشار الهاشمي على أن المالكي "استعجل في برنامجه ومنهجه للقضاء علي خصومه السياسيين للانفراد بإدارة البلاد لقد دمر الرجل كل المرتكزات التي تعاهدنا علي بنائها خلال السنوات التسع الماضية وثبت اليوم لكل مراقب ان الرجل ليس رجل توافقات سياسية ولا يؤمن باستقلالية القضاء ولايريد أن يقبل صوتا معارضا".
وجدد طارق الهاشمي التأكيد على ان الاتهامات الموجهة اليه "باطلة وغير مشروعة وتهم مفبركة لأغراض سياسية وأزمة مسيسة لا تحمل اي بعد جنائي, وهدفها اسقاط كل السياسيين المعارضين لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي كي يظل حكم العراق في قبضة رجل واحد وحزب واحد".
وقال إنه مستعد للعودة الي بغداد "عندما تعود الحياة الطبيعية الي مكتبي وإلي منزلي, أنا لا أشعر بالأمان اليوم في بغداد, هناك أفراد من طاقم حمايتي وهم أناس أبرياء تعرضوا للابتزاز والضغط وربما التعذيب لانتزاع كل هذه اعترافات كاذبة مفبركة".