- الجوار: تشهد شوارع بغداد انتشارا واسعا لقوات الجيش والشرطة العراقية والأجهزة الأمنية قبل يوم واحد من انتهاء انسحاب القوات الأميركية من العراق في إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
ويشاهد الانتشار في تعزيز نقاط التفتيش وفي نقاط تفتيش متحركة ودوريات راجلة لقوات الجيش والشرطة في جميع الشوارع الرئيسية وفي الأسواق والمراكز التجارية، فيما تجوب الشوارع سيارات عسكرية تحمل عسكريين ورجال شرطة.
وامتنع مسئولون في وزارتي الدفاع والداخلية من التحدث عن إمكانية إقامة احتفالية في البلاد بهذه المناسبة، والشوارع الرئيسية والأبنية الحكومية والوزارات خالية من أية مظاهر للاحتفال ورفع اليافطات والأعلام العراقية ومظاهر الزينة،
يأتي ذلك في الوقت الذي أكملت فيه المدن العراقية استعداداتها للاحتفال بذكرى استشهاد الإمام علي أبن أبي طالب عليه السلام الأربعاء المقبل، وقررت الأجهزة الأمنية في مدينة النجف جعل هذا اليوم عطلة رسمية في المدينة حيث من المتوقع أن يتوافد على المدينة مئات الآلاف من الزوار لإحياء المناسبة.
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، إن”القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية إذ أن أعدادها وتجهيزاتها أضحت أفضل مما كانت عليه في السابق بشكل كبير”.
وأضاف عطا:”رغم التشكيك والتخوف بشأن الأوضاع الأمنية بعد الانسحاب الأميركي إلا أن قيادة عمليات بغداد تؤكد بأن الأمور لن تعود إلى المربع الأول برغم التوقعات بتصعيد العمليات الإرهابية والمحاولات اليائسة للنيل من عزيمة القوات الأمنية”.
وأوضح، أن “القوات الأمنية قطعت أشواطا مهمة في تجهيزاتها وهي الآن في حالة نمو وتصاعد لتصل الذروة المطلوبة في نهاية عام 2011 مع تاريخ انسحاب القوات الأميركية، وأن القوات الأمنية الآن هي من تتصدى لكل العمليات الإرهابية وهي من يمسك بزمام القيادة والسيطرة على الملف الأمني من دون تدخل القوات الأميركية”.
وذكرعطا، أن “الأوامر صدرت من قيادة العمليات العسكرية بإعادة فتح جميع الشوارع الرئيسية والفرعية في بغداد مع إجراء التحصينات للمواقع الحساسة ومؤسسات الدولة والوزارات على أن المنطقة الخضراء ستبقى مغلقة خلال المدة المقبلة مع رفع الحواجز الكونكريتية من داخلها لإجراء عمليات إعادة تأهيلها من جديد استعدادا لعقد القمة العربية”.