- الجوار:اكد محافظ النجف عدنان الزرفي حرص رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على استقطاب الاستثمار الكويتي الخاص للعمل في العراق لما فيه مصلحة البلدين، مثنيا على تجاوب القطاع الخاص الكويتي على الاستثمار داخل العراق.
وتحدث الزرفي في لقائه مع «الدار» اثناء زيارته للكويت عن الاعمال الانمائية داخل محافظة النجف من اجل مواكبة زيادة اعداد زوار العتبات المقدسة واختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية عام 2010 والتي تشمل بناء الجسور والطرق.
كما اشار في لقائه الى التسهيلات التي ستقدم للزوار الكويتيين بناء على ما أبداه اصحاب الحملات الكويتية من مطالب واعدا بمناقشة تلك المطالبات مع وزيري الداخلية والنقل في مجلس الوزراء.
وهذا نص الحوار:
• بداية ما هي أهداف زيارتكم للكويت؟
ـ جاءت زيارتنا تلبية لدعوة تقدمت بها احدى شركات التنظيف للاطلاع على قدرة الشركة وامكاناتها حتى نتعرف على هذه الامكانات ثم دعوتها للعمل في محافظة النجف الاشراف.
• هل هناك لقاءات اخرى تخص الجانبين السياسي والاقتصادي؟
ـ تم مقابلة العديد من المستثمرين الكويتيين في قطاعات الصناعة والسياحة ونقلنا رغبة الحكومة العراقية في فتح افاق استثمارية مع القطاع الخاص الكويتي لجلب اكبر كم من الاستثمارات الكويتية الى العراق وزيادة التواصل والترابط بين الدولتين الجارتين.
• هل وجدتم تجاوبا مماثلا من جانب الشركات الكويتية؟
ـ بالتأكيد فالشعب ان العراقي والكويتي لم يتأثرا بما جرى سابقا، وعلاقاتهما متواصلة ومستمرة وهناك رغبة كبيرة عند المستثمرين الكويتيين بالاستثمار في العراق باعتباره بلدا ينمو من جديد ويمتلك ميزانية كبيرة ومواد طبيعية مختلفة وعلاقتنا التاريخية بالكويت تجعل المستثمرين الكويتيين الاقرب لنا للعمل معنا وهي رغبة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي.
• هل هناك تسهيلات دينية للزوار الكويتيين ناقشتموها مع اصحاب الاختصاص؟
- لقد تحدثنا مع مسؤولي الحملات وقد عرضوا علينا بعض المشاكل التي يواجهونها وتؤثر على حركة السياحة الدينية ونحن بدورنا سنعرضها على مجلس الوزراء للبت فيها قريبا.
• ما ابرز المشاكل التي طالبوكم بحلها؟
ـ مشكلات عدة منها مسألة التأشيرات وحل مشكلة خطوط الطيران بين الكويت والنجف لتصبح اسهل للزائرين وسنعرض هذا الامر على وزير النقل العراقي لازالة بعض العقبات التي تواجهها خطوط الطيران بين البلدين.
• هل هناك خطط جديدة لتوسعة مطار النجف لاستيعاب الاعداد الكبيرة لزوار المراقد المقدسة؟
ـ هناك نية في توسعة نشاطات المطار اذ سيكون هناك تطور من ناحية افتتاح صالات جديدة تستوعب اعداد الزوار المتزايدة وهناك صالة ستفتتح لزوار «VIP» ونأمل ان تكون التحديثات واجهة للنجف وللعراق.
• هل ناقشتم مع الحملات الكويتية خطورة الوضع الامني وضمان الامن للزوار؟
ـ الوضع الامني في كربلاء والنجف يكاد يكون مستقرا ولا توجد هناك اي مؤشرات تقلق على الزائرين فأكثر من مليون ونصف المليون زائر يتوافدون على النجف سنويا من خارج العراق ويتحركون بانسيابية بين المحافظتين اما الاعمال التخريبية التي تحدث في باقي محافظات العراق، وهي اعمال خاضعة لتأثيرات اقليمية اكثر مما هي محلية ولم تسجل عندنا حالات اعتداء على الزائرين في محافظتي النجف وكربلاء مما شجعهم على الاستمرار في الحضور لزيارة المراقد المقدسة والنجف الاشرف ستكون عاصمة الثقافة الاسلامية في 2012 وهناك استعدادات كبيرة على كل المستويات لاستقبال هذا الحدث المهم.
• هل ادى تعطيل كاميرات المراقبة الامنية الى اختراقات امنية؟
- لقد اصلحت شبكة الكاميرات وهي فعالة وهناك مراقبة على مدى اربع وعشرين ساعة ووضعنا الامني ممتاز جدا والتقرير الجنائي الشهري الصادر من الاجهزة الامنية متواضع في اعداد الجرائم والحوادث ولا يماثل عددها حوادث قرية من قرى العالم اما على المستوى الامني فقد تكاد تكون منعدمة ونحن سعداء كمجتمع نجفي في اداء اجهزة الامن والجيش ايضا فالجميع سواسية امامهم والكل يحاسب وسترى ان هناك وزراء يسيرون بمفردهم في شوارع النجف وهو مايدل على استقرارنا الامني.
• في حال ان تجربتكم الامنية ناجحة بهذا الشكل لماذا لا تنتقل هذه التجربة الى باقي محافظات العراق؟
- نحن في تواصل دائم مع محافظي المحافظات العراقية ورئيس مجلس الوزراء متابع لهذا التواصل لذلك فان اساس الامن هو التوافق الاجتماعي والسياسي بما ينعكس امنا في الداخل ويبعد شبح التدخلات الاقليمية ونحن بالنجف نتبع تعليمات الحكومة بحذافيرها وبشكل واضح وصريح ونطبق القانون وقد تستغرب قدرة الدولة على ذلك عند زيارتك للنجف وهو ما ينعكس بشكل واضح اجتماعيا واقتصاديا ونأمل من المحافظات الاخرى ان تحذو حذونا والمحافظات المجاورة للنجف تشهد ذلك الاستقرار.. والبلاد قادرة على النمو في ظل ضآلة الفساد الاداري وهو مؤشر على ذلك اضافة الى وجود قضاء مستقل وسلطة الدولة بدأت تمتد الى جميع المحافظات العراقية.
• ما هي اخر الخطط الانمائية الموضوعة كبنى تحتية ومشاريع انشائية في النجف؟
لدينا خطة خمسية اعددناها في العالم الماضي ولدينا الان ميزانية كبيرة في 2010 وميزانية للنجف عاصمة الثقافة تقدر بـ«500» مليون دولار ستنفق خلال عامين لبناء الابنية والجسور والطرق وقد بدأت اعمال كثيرة منها اربعة جسور متقاطعة تربط المناطق الشمالية والجنوبية بالصحن الحيدري ولدينا الان محطة مجار عملاقة تكلف 195 مليار دينار عراقي وهناك مشاريع استراتيجية لاستصلاح الاراضي وقد قطعنا شوطا كبيرا في الاستثمار واصدرنا «65» اجازة استثمارية وسلمنا مشاريع عملاقة كالقطار المعلق لشركة كندية ستباشر عملها الشهر الحالي وهناك شركات لبنانية قدمت عطاءات لفرص استثمارية في مجال بناء الدور السكنية وهناك شركات زراعية باشرت اعمالها وقد بلغ حجم الاستثمارات في النجف ملياري دولار.
• هل هناك توسعة لحرم الامام علي بن ابي طالب «ع» تواكب هذه التطورات؟
- بالتأكيد فالان يجري العمل في الحضرة العلوية المقدسة وقد رصدنا هذا العام مبلغا يقدر باكثر من 60 مليون دولار وسننشئ صحنا جديدا بطول 200 متر x
150 مترا والعمل جار به وقد انهينا التصميمات المعمارية والعام المقبل سوف نبدأ في بناء هذا الصحن الكبير الذي سيتسع لمليوني زائر وسيشمل مكتبة ومتحفا كبيرين كما سننشئ مرافق صحية اخرى تحت الصحن الشريف.
• هل هناك دعم خارجي قدم من شيعة العالم لتوسعة الصحن الحيدري؟
- ما دفع هو من اموال الحكومة العراقية فقط.
• ما تأثير تأخير تشكيل الحكومة العراقية على حركة التنمية داخل العراق؟
- ليس ثمة تأثير لان الميزانيات وضعت والاعمال قائمة ولذا فان تشكيل الحكومة من عدمه لا يؤثر على سير الاعمال الاقتصادية لان المحافظات تعيش اللامركزية في ادائها الاداري.