- حسين رائد: كانت نتائج الإنتخابات تسير بوتيرة واحدة لصالح إئتلاف دولة القانون ففوجئنا بنتائج جديدة أعلنت أمس بعد فرز ثمانين بالمئة من الأصوات تقريبا.
وتشير ارقام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى ان ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي وقائمة "العراقية" بزعامة علاوي سيحصلان على 87 مقعدا لكل منهما من اصل 310 مقاعد، بعد فرز 79,23 بالمئة من محطات الاقتراع.
وتشير الارقام المتوفرة الى فارق تسعة الاف صوت بين علاوي الذي نال ما مجموعه 2,102,981 صوتا مقابل 2,093,997 للمالكي، واقل من 1,6 مليون للائتلاف الشيعي و1,132 مليون للتحالف الكردستاني بحسب فرانس برس.
من جانبها أرسلت قيادة قائمة دولة القانون رسالة وقعها زعيم القائمة نوري المالكي وحصلت أسوشيتد برس على نسخة منها وقد بعثها الى رئاسة مفوضية الانتخابات العراقية , ونسخة ثانية الى مكتب الامم المتحدة في بغداد تتضمن تفاصيل وأدلة حول ضلوع مسؤول عن مركز الفرز الإلكتروني حازم البدري العضو النشط في جماعة أياد علاوي بقيامه بعملية نقل مئات الالاف من اصوات قائمة دولة القانون الى القائمة العراقية .
وطالبت الرسالة بفتح تحقيق في العلاقات السياسية لكل المسؤولين والموظفين بمركز الفرز وعدم الإفراج عن النتائج النهائية حتى يتم التحقيق في كل الشكاوى المقدمة "مهما أخذت من وقت".
وفي نفس السياق صرح القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الأديب إن "الائتلاف وجه كتابا تحريريا إلى المفوضية يطلب فيه إعادة فرز الأصوات من جديد، خصوصا في العاصمة العراقية بغداد"، مبينا أن "لدى ائتلاف دولة القانون معلومات وأدلة مؤكدة تشير إلى حصول تلاعب في عمليات فرز الأصوات .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو أن التزوير والتلاعب أتى من أي جهة، إذ أن القيادات في القائمة العراقية أيضا كانوا يتحدثون عن وجود تلاعب وتزوير...
على سبيل المثال حذر رئيس كتلة "اصلاء" المنضوية تحت القائمة العراقية من عصيان مدني في العراق بسبب التزوير، وقال التزوير ادى الى حالة من الاحباط بين العراقيين.
وقال ان عملية الفرز والعد الجارية بعيدة عن ارادة الشعب العراقي، واشار الى عدم وجود جهات رقابية تحسم الخلاف الدائر حول نزاهة الانتخابات.
واضاف حسين الموسوي بان المفوضية العليا للانتخابات مسيسة بسبب خضوعها للاحزاب المشاركة في السلطة.
وعبر عن اعتقاده بان قانون الانتخابات العراقي يصب في صالح احزاب السلطة والكتل الكبيرة ويغيب الكتل الصغيرة.
كما نشرت "بغداد" الجريدة المنحازة إلى جانب العراقية بعض الصور التي عثرت عليها في احدى المحافظات والمتضمنة استمارات ناخبين واقفال صناديق الاقتراع مع ارقامها. اذ تم العثور عليها في كومة نفايات وهي دليل واضح على عمليات التزوير والتلاعب التي تقوم بها بعض الاحزاب التي فشلت في الانتخابات وتحاول من خلال التلاعب والتزوير بوضع اصوات وارقام اضافية اليها.
كما طالبت كتلة"العراقية" المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في وقت سابق بالكشف عن مصير اكثر من (14) مليون ورقة اقتراع غير المستخدمة.
وقال السيد فتاح الشيخ المتحدث الاعلامي في كتلة"العراقية"في بيان اصدره المكتب الاعلامي للكتلة ان نسبة الاقتراع بلغت 62% حسب اعلان المفوضية وهذا يعني انه تم استخدام 12 مليون ورقة اقتراع فأين مصير الـ(14) مليون ورقة غير مستخدمة وفيما يلي نص البيان.
انطلاقاً من المسؤولية الاخلاقية والواجب الوطني تجاه الناخب العراقي الذي وضع حياته بكفة وصوته بكفة اخرى متحدياً الصعاب من اجل ان يعبر عن ارادته الحقيقية في التغيير. مما جعلنا نحن في كتلة"العراقية"ان نقف بحزم وشدة امام محاولات مصادرة أرادة الجماهير.
ومن هذا المنطلق نطالب نحن كتلة"العراقية"المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالكشف عن مصير اكثر من (14) مليون ورقة اقتراع غير مستخدمة من اصل (26) مليون ورقة اقتراع قد طبعت حسب تصريح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. ولو افترضنا جدلا ان نسبة التصويت بلغت 100% سوف يتطلب استخدام (19) مليون ورقة اقتراع مستندين بذلك الى سجل الناخبين. وبما ان نسبة الاقتراع قد بلغت 62% حسب اعلان المفوضية الرسمي فهذا يعني انه تم استخدام (12) مليون ورقة اقتراع.
ونحن في كتلة "العراقية" نتساءل ونطالب في الوقت نفسه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بمصير تلك الـ(14) مليون ورقة اقتراع غير المستخدمة.
وهنا قد تطرح أسئلة عديدة بالأخص بعدما إنقلبت الأوراق حسب توصيف وسائل الإعلام وبغض النظر عن صحة هذه النتائج أم عدمها وبغض النظر عن التراجع عنها في الأيام المقبلة أم عدم التراجع عنها.. هل تستمرّ العراقية بإتهاماتها بالتزوير والتلاعب إذا بقيت النتائج على ما أعلنت أمس أم لا؟
وما هو أساسا الدافع الرئيس الذي يدفع بإئتلاف ما أن يطبل على طبول التزوير، هل يتصل الاتهام هذا بالنتائج أم لا؟