- الجوار:طالبت صحيفة (أوسيرفاتوري رومانو) الفاتيكانية بـ"منح مزيد من السلطة للمرأة في الكنيسة، مع ربط طلبها هذا بالجدل الدائر حول موجة الاعتداءات الجنسية للكهنة على الأطفال والتي عصفت بالولايات المتحدة أولا ثم ايرلندا وهي تمر بألمانيا الآن" وفق تعبيرها.
وأبرزت الصحيفة الناطقة باسم الكرسي الرسولي في افتتاحيتها اليوم الخميس كيف أن "الكنيسة الكاثوليكية كانت من البداية وفي القرون الماضية، الأكثر انفتاحا حيال المرأة في العالم العلماني، ولكنها لم تعد كذلك اليوم"، مشيرة الى أن "وجوب تناول هذا الموضوع في الاوساط الكاثوليكية بقوة وبشكل عاجل"، مستشهدة بقول البابا يوحنا بولس الثاني حول "ضرورة أن تخصص للمرأة أدوارا متساوية في الأهمية مع الرجل، على الرغم من الطبيعة المختلفة لدور الأخير في حياة الكنيسة"، وكما أشار إلى هذا المبدأ البابا راتسنغر (عندما كان كاردينالا) في رسالته الى أساقفة الكنيسة الكاثوليكية حول "تعاون الرجل والمرأة في الكنيسة والعالم" حسب قوله
ونوهت الصحيفة بأنه "من المحزن أنه إزاء هذا التطور النظري المهم لم يحدث أي تحول واضح في مشاركة المرأة في حياة الكنيسة"، وتابعت "وعلى الرغم من توسع هذا الوجود، إلا أنه بقي دائما، خارج دوائر صنع القرار وفي مجال النشاطات الثقافية"، لافتة الى أن المشكلة تكمن في "تكافؤ الفرص، لكن الكنيسة بعملها هذا تجازف بهدر طاقات ومساهمات غالبا ما تكون ذات أهمية قصوى"، وخلصت الى القول "وهنا يقترن الموضوع بحوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال التي تهز الحياة في المجتمعات الكاثوليكية في بلدان أوروبية عديدة"، وفي "ظل هذا الوضع المؤلم والمخزي يمكننا اقتراح زيادة في الحضور الأنثوي الذي قد يكسر حاجز السرية الذي غالبا حرص الرجال في الماضي على فرضه ضد الشكوى من مخالفات" على حد تعبير الصحيفة