آخر تحديث: 2014-10-19 16:49
أخبار أخرى
الاجتماع
مخاوف اللاجئين العراقيين في هولندا من ترحيلهم القسري

مخاوف اللاجئين العراقيين في هولندا من ترحيلهم القسري

2010-03-11 14:51
 - الجوار: يحتل الحديث عن قرار سحب الإقامة المؤقتة من عدد من اللاجئين العراقيين في هولندا، المكانة الأكبر في نقاشات الجالية العراقية بالبلاد، فالرسائل التي بعثتها مصلحة الهجرة في وزارة العدل والموجهة للاجئين العراقيين ممن لم تحسم ملفاتهم تحدثت عن أوضاع أمنية مستقرة في العراق. وقد شكلت الرسائل الموجهة لحوالي 3000 لأجيء عراقي صدمة كبيرة لهم، إذ دعتهم للعودة قريبا إلى بلادهم.

عبد الرزاق الحكيم رئيس جمعية البيت العراقي في هولندا قال لإذاعة هولندا العالمية:

"أتابع هذا الموضوع منذ سنوات، مع منظمات هولندية وجمعيات عراقية، القرار ليس جديدا إذ شمل في لسنوات الماضية شريحة أخرى من اللاجئين العراقيين، ارتفعت نسبة العراقيين الذين قدموا طلب اللجوء في هولندا في السنوات الخمس الأخيرة، وارتأت السلطات الهولندية منحهم الإقامة المؤقتة والمشروطة إلى حين تحسن الوضع الأمني في العراق، ولكن بموجب القرار الجديد تم سحب هذه الإقامة، وإجراء دراسة لوضع اللاجئين كل على حدة للتأكد من عدم وجود خطر أمني يهدد اللاجيء في بلده".

تجربة مؤلمة

محمد هو أحد هؤلاء اللاجئين الذين يشملهم قرار سحب الإقامة، يعمل حلاقا في مدينة لاهاي، وفي حديث لإذاعة هولندا يلخص معاناته على النحو التالي:

"منذ أن حصلت على الإقامة المؤقتة فضلت أن أستقل ماديا وأن لا أعتمد على المساعدات التي تقدمها البلدية، وشرعت من حينها بتعلم اللغة الهولندية في مدارس مخصصة لهذا الغرض ليلا والعمل حلاقا نهارا، لا أعرف ماذا سيكون مصيري في هولندا إذا شملني القرار، فمن المؤكد أنني سوف أفقد عملي هنا، ولا أعرف كيف ستكون حياتي في العراق، لا يمكنني العيش في منزلي في بغداد، فقد تم تهجيرنا لأسباب طائفية"

الاستثمار الاقتصادي

ويعتقد متابعون لشؤون اللاجئين العراقيين في أوروبا أن سببين أساسيين يقفان وراء اتخاذ هولندا ودول أوربية أخرى قرار ترحيل العراقيين إلى بلدهم، وهما الارتفاع الكبير في عدد اللاجئين العراقيين في أوروبا، والتأكيدات التي تقدمها الحكومة العراقية على استقرار الوضع الأمني.

يقول عبد الرزاق الحكيم في هذا الخصوص:

"شهد العراق في السنة الأخيرة أحداثا إرهابية خطيرة حولت حياة الفرد العراقي إلى جحيم، مع ذلك تصر الحكومة العراقية على تقديم تطمينات للدول الأوربية تؤكد فيها سلامة الوضع الأمني، والغرض من ذلك هو طمأنة المستثمرين وجذب المزيد من الشركات الاستثمارية الأجنبية، لكن كل ذلك يتم على حساب أمن وسلامة الفرد العراقي".

ضريبة الاندماج

وفي حديث لإذاعة هولندا العالمية يوضح سلمان 27 عاما جانبا من معاناته إذ يقول:

بعد حصولي على الإقامة المؤقتة، سعيت للاندماج في المجتمع الهولندي، أجيد حاليا اللغة الهولندية، وأعمل في شركة للنظافة العامة، تعرفت إلى فتاة هولندية وتزوجت معها ولدينا طفلة في الثانية من عمرها، لا أعرف ماذا سيكون مصيري ومصير أسرتي في حال فرضت علي الحكومة الهولندية مغادرة أراضيها، لا عمل لدي في العراق، ولا توجد مساعدات للاجئين من قبل الحكومة العراقية تضمن حياة كريمة للاجئين العائدين إضافة إلى مخاطر الوضع الأمني في مدينة بغداد "

خطورة

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين دعت الدول الأوروبية في وقت سابق إلى التوقف عن الترحيل القسري للاجئين العراقيين وخاصة أولئك المنحدرين من محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى وديالى وبغداد بسبب خطورة الوضع في مناطقهم.ووصفه الناطق باسم المفوضية "أندريه ماهاسيتش" أن "إجبار العراقيين على العودة لبلادهم أمر في غاية الخطورة".

التوظيف السياسي

والواقع، أن موضوع ترحيل العراقيين من هولندا لا يشكل استثناء في سلوك التيارات السياسية العراقية المتمرسة في توظيف الأحداث الاجتماعية والإنسانية لصالح أجنداتها الفئوية الضيقة، فالتيار المعادي لحكومة نوري المالكي يشيع أن الحكومة هي من يضغط على الدول الأوروبية لاسترداد اللاجئين، فيما تقوم مؤسسات حكومية معنية بهذا الملف وعلى رأسها وزارة الهجرة والمهجرين بتوظيف معاناة العائدين قسرا إلى العراق وتطرح عودتهم كدليل على استتباب الأمن في العراق، خلافا لتقييم ضحايا الترحيل القسري، فالعودة إلى العراق هي بمثابة عودة إلى حياة في طابق تحت أرضي في بناية رثة في الجحيم، حسب وصف أحدهم.

2010-03-11 14:51
Add to Google

الاسم:

البريد الألكتروني :  

موقع الویب:

تعليقك:*  

 = 8+4

نام شما:  

آدرس پست الکترونیک شما:  

آدرس پست الکترونیک گیرنده:  

لطفا کد امنیتی صحیح را در باکس مقابل وارد نمایید:

 = 8+4

الصفحة الرئيسية  | بحث في الأخبار  | أرشيف الأخبار
Copyright Aljewar.org © 2007-2011 All right Reserved.
Design and developed by DORHOST