آخر تحديث: 2012-02-07 19:23
أخبار أخرى
السياسة
الحبر البنفسجي خيار المسلحين شرقي العراق للتغيير بدلا من السلاح

الحبر البنفسجي خيار المسلحين شرقي العراق للتغيير بدلا من السلاح

2010-03-10 17:33
 - الجوار: يتباهى احد قادة الجماعات المسلحة في محافظة ديالى شرقي العراق باثار اللون البنفسجي الذي صبغ به إصبغه كعلامة على مشاركته في الانتخابات البرلمانية قائلا " الديمقراطية افضل طريق لتغيير الواقع والمطالبة بالحقوق وقادرة على تحقيق ما تعجز عنه فوهات البنادق".

وجرت في العراق يوم الاحد الماضي الانتخابات البرلمانية بمشاركة اكثر من 62 في المائة من مجموع الناخبين الذين يحق لهم التصويت في البلاد، البالغ عددهم 18.6 مليون شخص.
وأكد ابو محمد العزاوي القيادي السابق في تنظيم مسلح يطلق على نفسه (الجيش الاسلامي) لوكالة أنباء (شينخوا) انه اقتنع أخيرا بان التغيير يأتي من الديمقراطية .
وقال "ايقنا باهمية سلوك طريق الديمقراطية وصبغنا اصابعنا باللون البنفسجي بعدما كانت تفوح منها رائحة البارود"، مشيرا إلى أنه اخرج اصبعه من قنطرة الزناد وغمسها في قنينة الحبر، املا في التغيير بطريقة ديمقراطية ونبذا للعنف.
وأوضح العزاوي أنه كان يعارض العملية السياسية لسنوات عدة قبل أن يتبن له أن الديمقراطية هي الطريق الوحيد للتغير والمطالبة بحقوق الجميع دون استبعاد مبني على أسس طائفية أو اثنية.
وأشار وهو يلوح باصبعه انه لم يكن يفكر يوما بالمشاركة في الانتخابات، لاعتقاده بانها "من فعل المحتل لتحقيق مأربه ويجري تزويرها لجهة تخدم مصالحه".
واستدرك "ايقنت في نهاية المطاف أن السلاح وفوهات البنادق، ومعارضة العملية الديمقراطية لن تغير الواقع، لذا وجدت في الانتخابات والمشاركة بها أمر مهم يمكن أن يحقق ما تعجز عنه فوهات البنادق".
وأضاف العزاوي الذي ترك العمل المسلح منذ عامين تقريبا ويسكن حاليا في الضواحي الجنوبية لمدينة بعقوبة مركز المحافظة أن سلوك طريق الانتخابات ومسك زمام الامور يمكن أن تحقق اهداف جميع العراقيين بابعاد المحتل ومنع التدخل في شئون العراق الداخلية من قبل دول الجوار.
إلى ذلك، رأى المحلل السياسي عبد الخالق الربيعي أن نجاح العملية الديمقراطية وما احدثته الانتخابات في مجلس محافظة ديالى من تغيير كبير اسهم في تغيير نمط تفكير بعض قيادات المجموعات المسلحة الرافضة للعملية السياسية.
وأوضح الربيعي أن أغلب المجموعات المسلحة وجدت أن العنف ليس طريقا حكيما في المطالبة بالحقوق والدفاع عنها، والافضل هو الانسجام مع التحولات والاهتمام بصناديق الاقتراع التي تنتج قيادات للمشاركة في اتخاذ القرار.
وربط الربيعي بين التحولات التي دفعت المسلحين إلى ترك السلاح، والخطوات الجادة على طريق المصالحة الوطنية التي فتحت افاقا واسعة لعودة الكثير من قيادات الجماعات المسلحة والجنوح للسلام خصوصا بعد توقيع الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة التي ستنهي تواجد القوات الاجنبية في العراق بحلول عام 2011.
من جهته، قال مصطفى الزيدي القيادي السابق في تنظيم جيش الراشدين "شاركت في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في يناير العام الماضي وعرفت دور صناديق الاقتراع في احداث التغيير ".
وذكر أن الاختيار الافضل من بين المرشحين المتنافسين في الانتخابات يحقق الامال والطموح، ويعد خطوة جيدة، وهذا ما حصل في محافظة ديالى.
وأبدى الزيدي ندمه لانه ادرك متأخرا أهمية العملية الديمقراطية التي تبدأ بصناديق الاقتراع والمشاركة في الاختيار كونها صوت الشعب قائلا "من هذا المنطلق سارعت إلى تغيير نمط تفكيري وتركت خلفي السلاح، واتمنى من الاخرين ممن لايزالون يعتقدون ان التغيير لن يتم الا بالسلاح، ورفض العملية الديمقراطية، أن يبادروا إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، لانها الطريق الاصلح".
بدوره، أكد ابو جهاد محمود القيادي في تنظيم ثورة العشرين سابقا مشاركته في الانتخابات البرلمانية لايمانه بانها مفتاح التغيير نحو الافضل، مضيفا انه سعيد لان رائحة البارود التي كانت تفوح من يديه ازالها منذ اشهر طويلة والان اصابعه تتزين باللون البنفسجي أملا أن يأتي الغد بالاحسن والافضل.
إلى ذلك، قال جهاد البكري الخبير المتخصص فى شئون الجماعات المسلحة أن عدد الجماعات المسلحة التي برزت على المشهد في المحافظة وصل نحو 23 تنظيما، موضحا انها تنقسم إلى نوعين منها "المتطرفة"، والاخرى "معتدلة" والاخيرة تسمى المقاومة التي تركز نشاطها على استهداف قوات الاحتلال الامريكي.
وأشار إلى وجود تحول كبير لدى عدد من قيادات الجماعات المسلحة "المقاومة" والتوجه إلى ترك العمل المسلح والجنوح إلى الحوار والمشاركة في العملية السياسية قائلا "اصبح الكثير منهم ساسة محليون ومنضوين في أحزاب وهناك قيادات الان لديها مراكز مرموقة في ادارة محافظة ديالى".
وأضاف البكري أن العشرات من القيادات السابقة في التنظيمات المسلحة شاركت أخيرا في الانتخابات البرلمانية بعدما تأكد لها أن التغيير يأتي عن طريق الديمقراطية وليس عن طريق البندقية.

2010-03-10 17:33
Add to Google

الاسم:

البريد الألكتروني :  

موقع الویب:

تعليقك:*  

 = 5+2

نام شما:  

آدرس پست الکترونیک شما:  

آدرس پست الکترونیک گیرنده:  

لطفا کد امنیتی صحیح را در باکس مقابل وارد نمایید:

 = 5+2

الصفحة الرئيسية  | بحث في الأخبار  | أرشيف الأخبار
Copyright Aljewar.org © 2007-2011 All right Reserved.
Design and developed by DORHOST