- الجوار: حثت مؤسسة دولية الحكومة العراقية التي ستتشكل في غضون الأشهر المقبلة على دفع تعويضات مالية عن الممتلكات التي فقدها المرحلون داخل العراق وخارجه، مشيرة الى أنهم -ولفترة ليست قصيرة- سيبقون بعيدين عن بيوتهم وممتلكاتهم الأخرى بسبب العنف.
وقال إدواردو فارغاس، مدير مشروع الأصوات العراقية، المنظمة متعددة الأديان والثقافات -ومقرها نيويورك بالولايات المتحدة- إن الحكومة العراقية مطالبة بالانتباه إلى أهمية أن تتحمل مسؤولية توفير خدماتها الأساسية للعراقيين المرحلين. وأوضح أن الحكومة يجب أن تعمل على منح تعويضات ملكية بالنسبة للأشخاص المرحلين داخلياً، وخارجياً.
وحتى الآن -يؤكد الخبير الدولي- فإنّ الحكومة العراقية لم توفر أية تعويضات الى أولئك الذين فقدوا بيوتهم خلال موجة العنف في سنتي 2006 و 2007. وهناك أكثر من 4.7 مليون عراقي مرحّل فقدوا كل ممتلكاتهم خلال هذه الفترة.
وأوضح فارغاس قوله: "السُنّة والشيعة، لا يستطيعون العودة الى أحيائهم السكنية، لكن الحكومة بحاجة الى تعويض هؤلاء مما فقدوه". وأكد أن معظم الأحزاب المتحالفة تدفع باتجاه تأسيس حكومة مركزية قوية على الضد من الحكومة الطائفية وأضاف قوله: "الحقيقة التي تقول إن المواطنين الذين لا يصوّتون على أساس الخطوط الطائفية سوية، يؤمّل أن تكون الغطاء الذي يغلق الانقسام في المجتمع العراقي".
وشدّد الخبير الدولي على القول إنّ الحكومة الجديدة التي ستتشكل في العراق، ستكون بحاجة الى الاستمرار بغلق الانقسامات بين الفئات العراقية الرئيسة العرب الشيعة والسُنّة والأكراد. ومنذ بداية عملية الانتخابات، نسفت العشرات من مراكز التصويت في مختلف محافظات العراق. وعد الخبير هذه الهجمات مؤشراً على انعدام الأمن حتى الآن. وقال إن المدنيين العراقيين في الداخل، واللاجئين في الخارج مستمرون في توجيه انتقاداتهم للحكومة بسبب المخاوف الأمنية.
ويشار الى أن ملايين العراقيين هجروا بيوتهم بما فيها من ممتلكات بسبب أعمال العنف، فيما تؤكد بعض الأصوات أنّ المرحلين تركوا بيوتهم وما فيها من ممتلكات بهدف الحفاظ على حياتهم، وهم منذ سنوات -بسبب عجز الحكومة عن تصفية الإرهاب والقضاء على مظاهر العنف- غير قادرين على العودة الى بيوتهم، وينفقون بسبب ذلك كل مدخراتهم.
وبحسب الخبراء، فإنهم مرحلون رغم أنوفهم وخارج نطاق قدرتهم، وأن الحكومة هي المسؤولة، لأنها مجبرة على توفير أسباب الحياة لرعيتها.