- الجوار:تتواصل عملية فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية وسط توقعات بأن يتأخر إعلان النتائج رسميا نحو عشرة أيام، في وقت بادرت الكتل السياسية الرئيسية لإعلان فوزها في الانتخابات التي تخللتها أحداث أمنية في مناطق متفرقة أوقعت عشرات القتلى والجرحى.
ففي إقليم كردستان العراق وبعد فرز 75% من الأصوات، أعلنت الكتل السياسية الرئيسية عن ارتياحها في وقت اندفع المواطنون حسب انتماءاتهم السياسية إلى الشوارع ابتهاجا بفوز مرشحيهم.
واللافت في الانتخابات التي جرت الأحد أن الجميع أعلن فوزه في الانتخابات دون التشكيك بنتائجها والاعتراض عليها خلافا للتوقعات التي سادت الأجواء قبل بدء الاقتراع.
وأضاف أن النتائج الأولية غير الرسمية أظهرت قائمة حركة التغيير باعتبارها قوة سياسية قوية في المشهد الكردستاني إلى جانب الكتل الرئيسية الأخرى مثل التحالف الكردستاني والاتحاد الإسلامي الكردستاني والحركة الإسلامية.
ونوهت مصادر إعلامية إلى أن حركة التغيير حققت نجاحا كبيرا داخل مدينة السليمانية بحصولها على المركز الأول لكنها على مستوى المحافظة ككل جاءت في المركز الثاني كما لم تحقق نتيجة تذكر في مدينة دهوك التي حقق فيها الاتحاد الإسلامي الكردستاني المركز الثاني.
وفي الرمادي خرج الآلاف إلى شوارع المدينة ابتهاجا بفوز مرشحيهم، كما نقل مندوبون في مراكز فرز الأصوات إلى أن المعلومات أشارت إلى فوز القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي أولا تليها قائمة ائتلاف وحدة العراق.
وكانت القائمة العراقية قد هنأت أنصارها بما سمته الفوز الكاسح الذي حققته في الانتخابات، كما أعلنت قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي فوزها أيضا، كما حصل نفس الأمر مع قائمة زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم.
من جهة أخرى، حذر المتحدث باسم المفوضية المستقلة للانتخابات قاسم العبودي -في لقاء من بغداد مع برنامج "مباشر مع" على قناة الجزيرة- من أن النتائج المتداولة حتى الآن ليست نتائج رسمية وأنها مجرد أرقام تتداولها وسائل الإعلام، مؤكدا أنه لا يزال أمام المفوضية عمل ضخم قبل الإعلان عن النتائج الرسمية.
وفي هذا السياق نقلت مصادر إعلامية عن مصادر في المفوضية توقعاتها بأن لا يتم الإعلان رسميا عن نتائج الانتخابات قبل الثامن عشر من الشهر الجاري لتبدأ بعد ذلك المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة وفقا لتمثيل الكتل السياسية في البرلمان الجديد.
ووفقا لحصيلة رسمية صدرت عن المفوضية المستقلة للانتخابات بلغت النسبة الإجمالية لعدد الناخبين نحو 50% مع التذكير بأن عدد الناخبين المسجلين بلغ 19 مليون شخص توزعوا على 10 آلاف مركز انتخابي تحت إشراف نحو ستمائة مراقب دولي.
يشار إلى أن عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد وفقا لقانون الانتخابات هو 325 مقعدا خلافا للبرلمان المنتهية ولايته والبالغ 257 مقعدا، مع التذكير بأن النسبة الجديدة المخصصة للنساء هي 28 مقعدا إلزاميا.