- حصد فيلم "ابن بابل" جائزتين في مهرجان برلين السينمائي، حيث حصل على جائزة منظمة العفو الدولية، مناصفة بينه وبين فيلم "نفايات الأرض" للمخرج لوسي ووكر "المملكة المتحدة / البرازيل".
تأسست الجائزة لتحفيز وإثارة قضية حقوق الإنسان مع جمهور وصناع السينما، وتشجيع السينمائيين على تناول تلك القضايا الإنسانية.
فاز الفيلم أيضا بجائزة السلام الخامسة والعشرين، والتي مُنحت للمخرج محمد الدراجي في حفل كبير أقيم في أكاديمية الفنون في برلين. وقدم له الجائزة الكاتب الألماني كارولين إيميك.
تدور أحداث الفيلم في شمال العراق، عام 2003، بعد مرور ثلاثة أسابيع على سقوط صدام حسين، حول أحمد الولد الكردي الذي يبلغ من العمر 12 عام- ويعيش مع جدته، التي تسمع أن بعض أسرى الحرب وجدوا أحياء في الجنوب، فتقرر أن تعرف مصير ابنها المفقود، والد أحمد، الذي لم يرجع إلى منزله قط منذ حرب الخليج عام 1991.
طول الرحلة من جبال الشمال إلى أراضي بابل، يحاولان توقيف العربات ليركبا مجانًا متطفلين على الأغراب، ويلتقيا بالكثير من الرحالة مثلهما،و يقومان برحلات مشابهة. فيتتبع أحمد خطى منسية لأبٍ لم يعرفه قط محاولاً فهم ما تبحث عنه جدته، وأثناء الرحلة، ينمو الولد وينضج.
جاءت الجوائز لتدعم إطلاق "حملة مفقودي العراق" التي يدعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ووزير حقوق الإنسان العراقي وجدان سالم ميخائيل، وتدعمها نشوة الرويني، الرئيس التنفيذي لشركة بيراميديا بالمشاركة مع شركة "هيومان فيلم" وشركة "عراق الرافدين" وهي حملة ذات صلة بموضوع الفيلم.
تشير وزارة حقوق الإنسان العراقية إلى أن هناك أكثر من 1.5 مليون شخص في عداد المفقودين على مدى السنوات الـ 40 الماضية، ومئات الآلاف من الجثث التي انتشلت من 300 مقبرة جماعية حتى الأن. وتزداد الأعداد مع إكتشاف المزيد من المقابر الجماعية.
يبدأ الضغط من أجل توجيه الموارد في العراق وخارجه من المنظمات المهتمة بمثل هذه القضايا، لتمويل التكنولوجيا اللازمة للتعرف على الجثث بطريقة أكثر كفاءة.
أعقب العرض الأوروبي لـ'ابن بابل' في برلين الأسبوع الماضي خطاب مسجل من قبل رئيس الوزراء العراقي دعماً للفيلم كما سلط الضوء على تأثير الفيلم والحملة على الشعب العراقي، وحضر وزير حقوق الإنسان العراقي العرض الأول للمشاركة في المناقشات التي أعقبت العرض كما حضر علاء الهاشمي، السفير العراقي في ألمانيا والوفد المرافق له.

