الجوار:أصدرت الكتل النيابية والأحزاب العراقية الفاعلة في الساحة السياسية بيانات حول قرار الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر في الطعون على قرارات هيئة المساءلة والعدالة والكل يتهم الولايات المتحدة بشأنه.
كخطوة أولية صدر بيان من الإئتلاف الوطني بتاريخ 3/2/2010 بشأن ما تسرب من الهيأة التمييزية جاء فيه:
بعد أن تابع الائتلاف الوطني العراقي التفاعلات المتعلقة بمسألة استبعاد المرشحين المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة والنشاط الملحوظ لبعض الدول حول هذه المسألة وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية ومن خلال شخص نائب الرئيس والسفير وبعد ما صدر عن الهيأة التمييزية في هيأة المساءلة والعدالة من توجه نحو تأجيل استبعاد المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة من الانتخابات .. يعلن الائتلاف الوطني العراقي ما يلي:
1-رفض الوصاية والتدخلات في عمل المؤسسات الرسمية ورفض اي نشاط يندرج تحت عنوان (المساس بالسيادة) ومن اية جهة يصدر ، ومنه النيل من مؤسساتنا وشخصياتنا الوطنية ..مؤكدين في الوقت نفسه ترحيبنا بأي رأي أو استشارة لا تتجاوز مبدأ السيادة وإحترام الدستور والقانون.
2-اننا في الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على استقلالية القضاء وحفظ مكانته السامية نعتبر ما رشح عن الهيأة التمييزية في هيأة المساءلة والعدالة غير مستند الى مبدأ دستوري أو قانوني ،إذ أن مهمتها تنحصر في النظر بمدى انسجام اجراءات هيأة المساءلة العدالة مع القانون وعدم التوجه لاعطاء اراء ذات بعد سياسي ،وإن ذريعة عدم كفاية الوقت للنظر بالطعون غير واقعية ويمكن وضع الحلول معالجتها وهذا لا يعتبر موقفا ً قضائيا ً باتا ً ومعه نعتقد انه غير ملزم للمؤسسات الرسمية وخصوصا ً المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، ونأمل من الجميع اتخاذ موقف وطني موحد ؛ توحيدا ً للصفوف لمواجهة اية حالة انتهاك للسيادة والقانون .
ويؤكد الائتلاف الوطني العراقي ان الاصرار على تعطيل القوانين وتهميش دور المؤسسات الرسمية وعدم احترامها يشكل تهديدا ً لمستقبل العملية السياسية عموما ً والانتخابات البرلمانية خصوصا ً، و في الوقت الذي يشكر فيه الائتلاف الوطني العراقي الشعب العراقي لموقفه الواضح والصريح المتمثل برفض عودة البعث وممارساته القمعية ، نؤكد له بأن الائتلاف الوطني العراقي لن يسمح باية عملية قفز على الدستور والقانون وأنه سيبقى الركيزة الاساس في عملية حمايتهما وأنه الساعي لرفع معاناته وإزالة آلامه التي تسبب بها النظام البعثي السابق وأجهزته القمعية.
وان الائتلاف الوطني العراقي انما يذكر سعي البعض دولا وشخصيات لاعادة البعث الى مؤسسات الدولة بل الى الصف الاول في العملية السياسية الديمقراطية انما يراد منه اعاقة مسار الديمقراطية وعملية بناء دولة المؤسسات وقفز على مبدأ العدالة ، و ويمثل مساواة بين الضحية والجلاد.إن مساعي اعادة البعث تثير حفيظة ابناء شعبنا في محافظات العراق كافة، لما اثارته وتيرة العنف الاخيرة في العراق من تعاون بتنسيق بين القاعدة والتكفيريين والبعث المنحل.
من جهته أصدر قائد التيار الصدري مقتدى الصدر بيانا يوم الخميس 4 فبراير2010على سياق دعاء الندبة المعروفة عند الشيعة بيانا مثيرا بشأن الموضوع جاء فيها:
يا مصيبتاه اين دموع الثكالى وبكاء الاطفال الجوعى اين شكوى الرجال النشامى اين دماء ابناءنا الغيارة اين ثأر علماءنا النجابى اين صرخات الثوار والبرايا اين الالام التي عانينها من الهدام (صدام) واعوانه اين اين اثام الحملات التي شنها ضد الشعب العراقي واديانه اين السجون التي كانت ملاى بالنساء والرجال بل والشعب واطيافه اين الحروب التي شنها على اصدقائه وجيرانه اين اهات المعتربين والمبعدين وايامه اين كمائسنا التي هدمت والمسجد وقبابه؟.
ثم اين دستور العراق الوضعي اين وعود الحرية والديمقراطية اين سنوات الاحتلال التي ضاعت هدرا اين القرارات الدولية التي هتكت اين فتاوى العلماء التي نسيت اين مظاهرات الشعب التي الغيت اين قرارات المؤسسات العراقية التي ذلت اين اصوات الشعب التي قمعت.. اصوات علت برفض البعث والبعثيين ومن لف لفهم فسحقا لهم ولمن والاهم ولمن اراد اعادتهم ولمن رفض اجتثاثهم اين الحكومة الهزيلة التي لاتريد الا مصالحها اين صناديق الاقتراع التي دعيت اين اصوات المفخخات اين ازيز الطائرات اين الصواريخ التي هدمت المنازل والمساجد والكنائس اين الحرب الطائفية التي نسيت وعانى منها الشعب العراقي كل هذا بسبب مباشر من البعث والارهاب واليوم يعاد البعث ويؤجل اجتثاثه.. والله ان حكومة يرجع في عهدها البعث لهي حكومة ضد القانون وضد الاسلام وضد الشعب وضد الديمقراطية وضد الحق وانها لعميلة علنا للثالوث المشؤوم قبحه الله وقبحها.
فوالله ان لم ترعوي فهي خيانة للشعب وللدماء التي سالت في عهد الهدام وما بعد احتلال العراق وهي لخيانه لدمائه ومراجعه وارضه وسمائه وانا على يقين بان الشعب لن يرضى وستكون وصمة عار على جبين هذه الحكومة البائسة التعيسة المستخفة بدماء شعبها بل ودماء احزابها - اعني حزب الدعوة والاحزاب الكردية - التي عانت بمهجرها ومحافظاتها كما عانينا نحن ابناء العراق في داخله.
وليعلم الجميع ان الغاء اجتثاثهم لايعني الخلاص من الارهاب والمفخخات بل يعني صعوده الى اعلى المستويات لكي يشرع ويسن الارهاب ويكون الشعب والمقاومة والحكومة في مصاف الارهاب فتعسا وترحا للمحتل واذنابه وللبعث واحزابه وللارهاب ومعتقداته وكلي امل بالشعب ومرجعيته ان تقف سدا منيعا ضد ارجاعهم ودخولهم في عملية دعيت انها ديمقراطية وهي تضم اعداءها بل يحرم الاعانة على ارجاعهم من قريب ومن بعيد.
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وتأجيل اجتثاثهم عين المنكر ووالله ان البعثيين هم اعداء الله قبل ان يكونوا اعداء الشعوب والاديان بل هو سبب الحروب والاحتلال والتخلف والقمع والدكتاتورية وغيرها من امور الشر والارهاب ولتعلم تلك الحكومة انها لن تدوم كما لم تدم حكومة البعث ان لم ترعوي !! ثم لابد ان احذر الاحتلال البغيض وامريكا المحتلة من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية للعراق فهذا امر لايرتضيه شرع ولا عقل ولا قانون.. واخيرا اسال الله ان يمن على العراق والعراقيين بعراق بلا احتلال وبلا بعث وبلا ارهاب وبلا مليشيات وبلا تخلف وبلا تعصب.
في غضون ذلك اصدر الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي هاشم الهاشمي في 05 / 02 / 2010 بياناً صحفياً حول قرار الهيئة التمييزية وفي ما يلي نص البيان :
تابعنا باستغراب القرار الذي اتخذته الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر في الطعون على قرارات هيئة المساءلة والعدالة والذي عطلت بموجبه قرارات وأجراءات الهيئة أعلاه في استبعاد عدد من الكيانات السياسية والمرشحين من المشاركة في الانتخابات العامة المزمع اجراؤها بداية الشهر المقبل على خلفية شمولهم بأحكام قانون المساءلة والعدالة وأجلتها لما بعد موعد الانتخابات.
ولأن هذا القرار أثار ردود افعال شعبية وسياسية واسعة قد تنعكس سلبا على الانتخابات المقبلة وعلى العملية السياسية بوجه عام فقد وجدنا من المناسب ان نبين ما يلي:
1. أن الضمانة الوحيدة لرصانة العملية السياسية والديمقراطية في العراق هي الالتزام بالدستور الذي صوت له غالبية الشعب العراقي وتوافقت جميع الاطياف السياسية على الاحتكام اليه وأن تفسير الدستور على وفق المصالح الحزبية او الجهوية سوف يقلل من أعتمادية الدستور باعتباره الوثيقة الاسمى للدولة العراقية ، وخلال السنوات الاربع المنصرمة نرى أن الدستور قد تم تجاوزه من قبل القيمين عليه أكثر من مرة في اقرار قوانين وتعيين وزراء وذوي درجات خاصة وتشكيل مؤسسات تنفيذية مما سهل تجاوزه هذه المرة أيضا في قرار الهيئة التمييزية بصدد القضية موضوعة البحث حتى اصبح الدستور هو العقبة الاسهل أمام الارادات الحزبية أو الجهوية.
2. مع أننا نؤيد بشدة توسيع المشاركة في الانتخابات وفتح باب العملية السياسية لاشراك جميع المكونات الاجتماعية والاطياف السياسية الا أننا نؤكد على اهمية أحترام القوانين والانظمة والتعليمات التي تحكم وتضبط عمل المؤسسات التنفيذية والتشريعية في العراق ونقيم كل تجاوز لتلك القوانين والانظمة والتعليمات على انه يشكل نكوصا في العمل المؤسساتي وسيؤسس للفوضى التي هي نتيجة حتمية لنهاية الديمقراطية وكان حريا بجميع الاطراف المعنية العمل على تجاوز تلك المشكلة قبل فترة مناسبة وفي اطار المؤسسات الدستورية بغية الاعداد لأنتخابات نزيهة وشفافة وخالية من المشاكل ، لأن قضية المساءلة والعدالة ليست وليدة اليوم كما ان الذي صوت لأقرار قانون المساءلة والعدالة هو مجلس النواب العراقي وليس جهة أخرى.
3. بعد اعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظات نبهنا الشعب العراقي الكريم والنخب السياسية الى أن يد التدخل الخارجي قد امتدت للعبث بنتائج الانتخابات وفقا لأجندات ومصالح نلك الدول في العراق في تلك المرحلة لكن المصالح الحزبية التي توافقت معها تلك المصالح ونشوة الاستحواذ حالت دون الالتفات الى خطر التدخل الخارجي في الشأن العراقي الداخلي مما سمح بتكرار هذا التدخل في أكثر من مورد كان آخرها التدخل الفاضح للادارة الاميركية في هذه القضية بل وفرض ارادة تلك الادارة ممثلة بنائب الرئيس الاميركي ، كما نستغرب تدخل السفير الاميركي في الشأن العراقي الداخلي عبر ابدائه الرأي في قرارات المؤسسات التنفيذية وفي أهلية الاشخاص الذين يديرون عملها بشكل ينجاوز مهام عمله ويخالف الاعراف الدبلوماسية ويثير التساؤل عن دور وتأثير السفارة الاميركية في الشأن العراقي الداخلي لذا نرى من واجبنا ان نعيد تذكير جميع الاطراف العراقية بأن الرضوخ للارادة الخارجية اقليمية كانت أو دولية هو حنث باليمين الدستورية وهو أمر مخل بالشرف واذا ما تم هذا الرضوخ ضمن صفقة انتخابية فأنه يندرج ضمن وصف الفساد السياسي وقد يصل الى مستوى خيانة الامانة والوطن..
4. نؤكد على ضرورة التزام جميع المؤسسات التنفيذية ومنها هيئة المساءلة والعدالة بالضوابط المهنية والقوانين والانظمة التي تحكم عملها وابعاد قراراتها عن التسييس او العمل لصالح جهة بعينها أذ انها مؤسسات تمثل الدولة العراقية بكل مكوناتها وبنفس الوقت نحذر من عواقب اعتبار قرارات الهيئة ضد اشخاص او كيانات مخصوصة هي استهداف لمكون معين او جهة معينة فالمكونات العراقية الكريمة لايمكن ان يمثلها شخص أو حزب أو تجمع بل هي ممثلة في جميع الاحزاب والتجمعات والمؤسسات.
5. وبناءا على كل ماعرضناه فأننا نطالب الكيانات السياسية جميعا وعبر ممثليها في مجلس النواب بالدعوة لعقد جلسة عاجلة للمجلس تكرََس لتقييم قرار الهيئة التمييزية المختصة بالنظر في الطعون على قرارات هيئة المساءلة والعدالة بغية اتخاذ الاجراءات المناسبة التي تضمن سلامة عمل الهيئتين في نطاق المواد الدستورية والقانونية التي تهدف الى ابعاد البعث الصدامي عن العودة للحياة السياسية وتحت أي عنوان كان وأن توجه ادانة صريحة وواضحة للتدخلات الاجنبية السافرة في الشأن العراقي الداخلي وتدعو جميع الدول للتعامل مع العراق على قاعدة المساواة والتعامل بالمثل.