- يكتسب ملعب الشعب الرئيسي ببغداد مظهرا جديدا في ظل عمليات تجديد وتحديث جارية يمولها أساسا نجيرفان البرزاني رئيس الوزراء السابق لإقليم كردستان العراق شبه المستقل.
ووقع الاختيار على شركة جلوبال سبورت لتنفيذ عمليات إعادة إعمار الملعب التي تبلغ كلفتها الإجمالية 3966000 دولار.
وقال عباس وحيد مدير ملعب الشعب "بدأ الاعمار في 10/25 (25 أكتوبر تشرين الأول) والفترة الزمنية ستة أشهر للإنجاز إن شاء الله. يتضمن العمل بداية العمل في رفع الأرضية السابقة وعمل بزل (للصرف الصحي) تحت الأرضية بالإضافة إلى فرش ثيل (مجيل) دائم الخضار من منشأ سويدي."
ومثل أغلب المنشآت الرياضية في العراق تعرض الملعب الذي يسع 45 ألف متفرج لأضرار خلال أعمال النهب التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالنظام السابق.
لكن حتى قبل السقوط كان الملعب الذي افتتح عام 1966 في حالة يرثى لها بعد عقود من الإهمال وغياب الصيانة في أغلب الأوقات. وفي خضم تاريخ العراق المضطرب في العقود الثلاثة الماضية التي شهدت حربا مع إيران استمرت ثماني سنوات وحرب الخليج في التسعينات وأخيرا غزو عام 2003 كان ترتيب ملعب الشعب والرياضة عموما متدنيا في قائمة الأولويات. وأغلق الملعب عام 2003 حيث استخدمت القوات الأمريكية المنطقة قاعدة عسكرية. ومنذ ذلك الحين كان الملعب يستضيف من حين لآخر بعض الأحداث الرياضية الكبرى.
وعندما غادرت القوات المنطقة أطلقت حملة لتجديد الملعب لكن الأمن في المنطقة ظل حتى ذلك الحين حجر عثرة في طريق بدء العمل.
لكن مقاولين بدأوا في الشهور القليلة الماضية العمل بجد للنهوض بالملعب وتأهيله لاستضافة الأحداث الرياضية مرة أخرى.
وشرح وحيد ذلك بقوله "بعد أيام سيأتي فريق خاص من الروس علي ما أعتقد لفرش أرضية ألعاب القوي والتي سيكون لونه أزرق برصاصي كملعب برلين بالإضافة إلى رفع المصاطب كونكريتية (خرسانية) التي على المكشوف. سيعاد تأهيل الكونكريت (الخرسانة) ونصب كراسي بسعة 35 (ألف) .. 40 ألف متفرج إن شاء الله."
ومن المقرر ان يشمل مشروع التجديد إنشاء غرف جديدة لتغيير الملابس.
وقال احد المقاولين من شركة جلوبال سبورت "إذا سارت كل الأمور على النحو الذي نأمله فسننتهي من العمل في الموعد المقرر.. ملعب الكرة انتهى ومضامير الجري والمناطق الأخرى الخاصة بألعاب القوى ستنتهي في غضون شهر ثم سيجرى تجديد كامل للمدرجات في غضون شهر آخر."
ورغم تاريخ ملعب الشعب المضطرب فهو يحتل منزلة خاصة في قلوب العراقيين. واستضاف الملعب عام 2004 مباريات دوري كرة القدم المحلي وفي اغسطس آب عام 2008 اكتظت مدرجاته بثمانين الف متفرج عندما استضاف المباراة النهائية في الدوري بين فريقي الزوراء واربيل التي انتهت بفوز الاخير ببطولة الدوري.
وعاد المنتخب العراقي إلى الملعب في 13 يوليو تموز عام 2009 ليؤدي أولى مبارياته الدولية منذ عام 2002 أمام المنتخب الفلسطيني والتي انتهت بفوز العراق بأربعة أهداف مقابل لا شيء.