- الجوار: ينتصب كرسي خشبي كبير عند مدخل قصر الفاو في بغداد، الذي كان أهداه رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات الى الرئيس السابق صدام حسين، ويتهافت عليه الجنود الاميركيون لالتقاط الصور التذكارية قبل مغادرة المكان في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
والى جانب الكرسي الشهير، الذي بات معروفاً للأميركيين وللزائرين والإعلاميين على حد سواء، هناك متحف زجاجي لمقتنيات صدام (سيوف عربية وبنادق ذات نوعيات مختلفة) جنباً الى جنب مع صور قادة القوات الاميركية في العراق منذ عام 2003 «سانشيز وكيسي وبترايوس إضافة الى اوديرنو»في مشهد يخلط ماضي البلاد القريب بحاضرها.
يقول احد المجندين الاميركيين لـ «الحياة» إنها «ايامنا الاخيرة في هذا المكان وكل ما بقي لنا هو التقاط الصور ولا نعلم كيف سيكون مصير هذه القصور».
ويضيف «يحتوي القصر، وهو مجمع رئاسي سابق، على مكاتب لموظفي الفيلق متعدد الجنسية في ما بات يُعرف باسم معسكر الانتصار يقصده كبار المسؤولين الاميركيين عند مجيئهم الى العراق وآخرهم الرئيس باراك اوباما بداية السنة الحالية كما يشهد احتفالات القوات الاميركية المختلفة».
ويقع قصر الفاو غرب العاصمة بغداد بالقرب من المطار وسط بحيرة كبيرة بداخلها انواع من الاسماك المفترسة يقال انها كانت مفضلة للرئيس المخلوع صدام حسين.
ويجهد المجند، وهو من أصل عربي، لترجمة بقايا من شعر صدام حسين مكتوبة بأحرف ذهبية على جدران القصر لتتعالى بعد ذلك أصوات الضحك لما في تلك الاشعار من تحدٍ للولايات المتحدة فيما يجهل هذا المجند وزملاؤه الآخرون علامة (ص ح) المحفورة في جميع اركان القصر وهي اختصار لاسم «صدام حسين». وليس بعيداً عن «الفاو» يتجاور قصرا «المسك» و»العطور» كمقرات للجيش الاميركي ايضاً محاطة بعدد من الجوامع المغلقة من اكثر من ست سنوات. لكن هذا المجند يؤكد عدم علمه بما يوجد داخل القصرين الآخرين ويشير الى ان الوصول اليهما او التصوير بالقرب منهما ممنوع.
وبحسب عدد من الجنود فإن هذا المجمع من القصور (معسكر الانتصار) هو المفضل لجميع منتسبي القوات متعددة الجنسية كونه من معالم النظام السابق ولأنه يتمتع بمميزات أمنية كثيرة مقارنة بالمنطقة الخضراء وسط العاصمة التي تتعرض لهجمات متكررة بقذائف الهاون التي انخفضت أخيراً كما يؤكد المجند «فوول» وهو مرافق للوفود الصحافية القادمة الى «الخضراء» وتحديداً المركز الإعلامي للقوات متعددة الجنسية «السيبك».
ويقول «فوول» «اننا مرتاحون في المقر الجديد وهو قصر سابق لصدام وهو افضل من المكان السابق قرب البرلمان العراقي وفي الوقت ذاته نراه مكاناً تاريخيًا يحوي الكثير من اغراض الرئيس السابق الشخصية».
ويضيف «نعلم ان شهوراً قليلة تفصل عن مغادرة القسم الاكبر من قواتنا العراق لذا فالجميع يفضل حالياً الأماكن التاريخية المهمة والقصور التي هي في الوقت ذاته مقرات آمنة».
واللافت ان شوارع المنطقة الخضراء ومناطقها المختفلة اطلقت عليها اسماء اميركية كـ «شارع اريزونا و كاليفورنيا» وصولا الى السفارة الاميركية وسط المنطقة المحصنة وعلى ضفاف نهر دجلة.
بغداد - «الحياة»





.jpg)




.jpg)

