- الجوار: كشفت صحيفة " ليفتس كانك " النرويجية عن تواطوء البعثيين والامريكان والبريطانيين للعودة الي الحكم في العراق .و أفادت وكالة أنباء فارس أن الصحيفة النرويجية نشرت تقريرا خطيرا عن الاتصالات الجارية بين البعثيين والمخابرات المركزية الاميركية الـ " CIA " والادارات البريطانية المسؤولة عن ملف العراق وذلك في اطار تداعيات التقارير التي تحدثت عن خطط اميركية وبريطانية لاعادة البعثيين الى مسرح السلطة بالعراق.
و كشف التقرير عن ضغوط سعودية واردنية ودول بالخليج الفارسي تم ممارستها على الادارة الاميركية لتقليص النفوذ الشيعي والعمل على اعادة ضباط الجيش والمخابرات البعثين الى السلطة في العراق .
و كشفت الصحيفة عن قيام طائرات خاصة بثلاث رحلات لنقل ضباط وسياسيين بعثيين مع عوائلهم من صنعاء الى بغداد في الاسبوعين الماضيين .
و كشفت مصادر دبلوماسية في لندن، عن وجود اتصالات واسعة بين قيادات حزب البعث العراقي المقيمين خارج العراق ، ودبلوماسيين بريطانيين واميركيين ، للتوصل الى تفاهمات لترتيب وضع قانوني وامني في العراق ، يسمح بان يقوم حزب البعث العراقي بدور سياسي وعسكري وامني في مستقبل العراق القريب ".!
و اكدت هذه المصادر ان مفاوضات تجري بين قيادات بعثية مع الدبلوماسيين الاميركيين وبينهم عناصر من المخابرات الاميركية الاميركية (CIA) بلغت مراحل حساسة تتناول تحقيق مصالحة بين قيادات بعثية والحكومة العراقية الحالية.
و حسب هذه المصادر المطلعة فان الاميركيين ابلغوا البعثيين، بأن دعوة رئيس الوزراء المالكي للمصالحة السياسية معهم ، هي نتيجة لجهود وضغوط تم ممارستها عليه من قبل الادارة الاميركية الجديدة ، وعليهم - اي البعثيين - الاستفادة من الدعوة التي وجهها المالكي للمصالحة معهم " .!
و حسب هذه المصادر الدبلوماسية فان وزراء وقادة عسكريين بعثيين ،وصلوا الى العراق مؤخرا للتفاوض مع المالكي ومستشاريه وصولا الى ضمانات باسناد مناصب لهم واعادة كبار القادة العسكريين الى مواقع في الجيش العراقي ".
و تضيف هذه المصادر " بان جزءا كبيرا من هذا التفاهم الاميركي مع البعثيين تم في اليمن والاردن، حتى ان السفير الاميركي في صنعاء "ستيفن سيش" التقى هو وعدد من كادر السفارة المختصين بشؤون الامن والمخابرات، بعشرات القادة الهاربين من اعضاء حزب البعث العراقي والمقيمين بالعاصمة اليمنية صنعاء ، وابلغهم بان واشنطن تتفهم الطلبات التي قدمها قادة بعثيون لها ، بانهم الاقدرعلى قيادة العراق ومنع النفوذ الايراني وسيطرة الاحزاب الشيعية في العراق ".
و اعتبرت هذه المصادر ان هذا التفهم الاميركي لضرورة اعادة البعثيين للعراق، كان نتيجة الجهود التي بذلتها لندن بشكل خاص لاقناع المسؤولين الاميركيين ، باهمية الدور الذي يمكن ان ينفذه البعثيون في العراق .
و تقول هذه المصادر " ان كلا من الاردن والسعودية ومصر ، مارست دورا ضاغطا على الولايات المتحدة لاعادة الاعتبار للبعثين في العراق ، وان عددا غير قليل من الضباط البعثيين تم اعادتهم بالفعل الى مواقعهم في الجيش العراقي ".
و يبدو ان هذه الاتصالات اثمرت عن خطوات عملية لاعادة كبار البعثيين من ضباط الجيش والمخابرات الى وظائفهم ، حيث كشف موظف كبير بمطار صنعاء لم يشأ ان يذكر اسمه لـ " ليفتس كانك " عن انطلاق ثلاث رحلات خاصة من مطار صنعاء تنقل بعثيين عسكريين وسياسيين متجهة الى بغداد في الاسبوعين الماضيين ".
و كان مسؤولا كبيرا في حزب البعث يعمل سفيرا في نيودلهي قبل سقوط صدام ويدعى صلاح المختار ، كشف حسب ماذكرته شبكة نهرين نت الاخبارية التي تعنى باخبار العراق والشرق الاوسط ،عن وجود مخطط سري ينفذه البعثيون للاستيلاء على السلطة في العراق والاطاحة بالعملية الديمقراطية بتشجيع اميركي بريطاني .